الزكاة.. طهرة لمالك وحياة لأمتك
قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا).
الزكاة ليست مجرد فريضة مالية، بل هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وميثاق تكافل يربط بين المسلمين. إنها تطهير للنفس من الشح، وبركة ونماء في المال، ورسالة رحمة ومواساة للفقراء والمحتاجين. في أوقات المحن والأزمات، لا تعود الزكاة مجرد واجب شرعي فحسب، بل تصبح طوق نجاة حقيقي ينتشل عائلات كاملة من براثن الجوع والتشرد والموت.
نصاب الزكاة وكيفية حسابها
تجب الزكاة في المال إذا بلغ "النصاب" وحال عليه الحول (أي مر عليه عام هجري كامل). ونصاب زكاة المال والمدخرات النقدية يُقدر بما يعادل قيمة 85 جراماً من الذهب الخالص (عيار 24). وإذا تحقق هذان الشرطان، فإن المقدار الواجب إخراجه هو 2.5% من إجمالي المال المدخر.
أين تذهب زكاتك؟
(مصارفها الشرعية)
نحن في وقف حرّم سلطان ندرك عِظم هذه الأمانة، ونلتزم التزاماً شرعياً صارماً بإنفاق أموال الزكاة حصرياً في مصارفها الثمانية التي حددها القرآن الكريم، وعلى رأسهم الفقراء والمساكين. نوجه زكاتكم لتكون استجابة عاجلة في بؤر التوتر ومناطق الأزمات الأشد حاجة:
- غزة (بين الحصار والدمار): توفير الخيام للإيواء، الوجبات الساخنة، الطرود الغذائية، والمساعدات النقدية العاجلة للأسر التي فقدت بيوتها ومصادر رزقها.
- السودان (نزوح وجوع): إغاثة ملايين النازحين ممن هربوا من ويلات الحرب بلا مأوى، وتوفير الغذاء والدواء لإنقاذهم من شبح المجاعة.
- اليمن (مجاعة وتدهور صحي): تقديم السلال الغذائية المتكاملة والرعاية الصحية لإنقاذ الأطفال والأمهات من سوء التغذية الحاد.
لتكن زكاتك عوناً وسنداً لهم
زكاتك رحمة مهداة تغيث الملهوف، وتطعم الجائع، وتقيم أود من لا يجد قوت يومه. لا تفوت الأجر.. أخرج زكاتك الآن وكن لهم عوناً في أشد أوقاتهم ظُلمة.
أسئلة شائعة
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وتجب في مال المسلم البالغ العاقل إذا توفرت فيه شروط معينة، أهمها: أن يبلغ المال "النصاب"، وأن يمر عليه "حول" (عام هجري كامل) وهو في حوزته، وأن يكون خالياً من الديون التي تستغرق النصاب.
النصاب هو الحد الأدنى من المال الذي تجب فيه الزكاة. يُقدر نصاب زكاة المال والمدخرات النقدية وعروض التجارة بما يعادل قيمة 85 جراماً من الذهب الخالص (عيار 24) أو 595 جراماً من الفضة، وفقاً للأسعار الحالية يوم إخراج الزكاة.
إذا بلغ مالك المدخر النصاب وحال عليه الحول، فإن المقدار الواجب إخراجه هو ربع العشر، أي نسبة 2.5% من إجمالي المبلغ المدخر. يمكنك حسابها بسهولة عبر قسمة إجمالي المبلغ على 40.
تجب الزكاة بالاتفاق في الذهب والفضة المُعدّين للادخار أو التجارة. أما الحلي المُعد للاستخدام الشخصي والزينة فقد اختلف فيه العلماء، والأحوط إخراج زكاته إذا بلغ النصاب (85 جراماً من الذهب) إبراءً للذمة ومواساةً للفقراء.
نعم، أجمع جمهور العلماء على جواز تعجيل إخراج الزكاة قبل انقضاء الحول إذا بلغ المال النصاب. ويُستحب ذلك في أوقات الكوارث، والنوازل، والحروب لسد الحاجة الماسة والطارئة للمنكوبين والمحتاجين.
نحن نلتزم بتوجيه أموال الزكاة حصراً للمصارف الشرعية الثمانية. ونركز جهودنا على الفقراء والمساكين في مناطق الأزمات الحادة مثل غزة، والسودان، واليمن، وكذلك دعم الأيتام والأرامل والأسر المتعففة في المناطق المهمشة.
بالتأكيد. تتيح لك منصتنا اختيار الدولة أو المشروع الذي ترغب بتوجيه زكاتك إليه عند التبرع. نحن نلتزم شرعاً وأخلاقياً بتنفيذ وصيتك وإيصال أمانتك للوجهة التي اخترتها.
نعمل من خلال لجان متخصصة وفرق ميدانية موثوقة داخل هذه المناطق. نقوم بإجراء تقييم دقيق للاحتياجات لضمان توافق المستفيدين مع المصارف الشرعية، ونعتمد على التوثيق المرئي والتقارير الدورية لضمان أعلى معايير الشفافية والموثوقية.
مشاريع أخرى