تفاصيل زيارة وفد وقف حُرّم سلطان إلى مدينة زينيتسا بالبوسنة والهرسك بالتعاون مع فريق بصمة خير القطري، لتدشين مشروع تجهيز غرف مبيت ودعم طلاب القرآن الكريم.

في قلب مدينة زينيتسا التاريخية بالبوسنة والهرسك، حيث تصدح حناجر الطلاب يومياً بتلاوة وحفظ القرآن الكريم، كانت لنا رحلة لا تُنسى. هؤلاء الطلاب، الذين يتكبد بعضهم عناء السفر من قرى بعيدة لتعلم كتاب الله، كانوا بحاجة إلى مكان دافئ ومريح يحتضنهم بعد يوم طويل من الحفظ والمراجعة.

لم نكن نريد مجرد تقديم مساعدة عابرة، بل أردنا أن نترك أثراً حقيقياً ومستداماً يرافقهم في رحلتهم المباركة. ومن هنا، وُلد هذا المشروع الجميل بفضل الله، ثم بتكاتف الأيادي البيضاء بيننا في وقف حُرّم سلطان، وإخوتنا في فريق "بصمة خير" القطري، وبدعم سخي من المحسنات الكريمات في دولة قطر.

أكثر من مجرد جدران.. كنا نبني أملاً

عندما بدأنا بتأهيل غرف المبيت المخصصة للطلبة الزائرين، وتجهيز المركز الإسلامي بما يخدم المعلمين والطلاب، لم نكن نرى أمامنا مجرد أسرة وأثاث.. كنا نرى الراحة التي ستسكن قلوب هؤلاء الفتية، والطمأنينة التي ستعينهم على التركيز في حفظ آيات الله.

"أجمل ما في الرحلة لم يكن رؤية الغرف بعد تجهيزها، بل رؤية تلك البسمات الصادقة على وجوه الطلاب وهم يرتلون القرآن ترحيباً بنا.. لحظات جعلتنا ندرك حقاً عظمة الأمانة التي نحملها."

جسور المحبة والتعاون

وخلال تواجدنا هناك، تشرفنا بلقاء سماحة مفتي مدينة زينيتسا، كما أجرينا زيارة ودية لسعادة السفير التركي في البوسنة والهرسك. كانت حواراتنا تصب في قلب هدف واحد: كيف نتكاتف جميعاً لخدمة هذا المجتمع المسلم الأصيل ودعم مسيرته التعليمية؟

شكراً من القلب

إن ما تحقق في زينيتسا اليوم هو ثمرة جميلة لتعاون صادق. شكراً لكل من ساهم، شكراً للمحسنات في قطر، وشكراً لفريق بصمة خير. نسأل الله أن يتقبل من الجميع، وأن يجعل كل حرف يُتلى في تلك الغرف صدقة جارية ونوراً في صحائفكم يوم القيامة.

مشاريعنا